| “نوقشت خلال جلسات النقاش وحلقات الحوار التي عُقدت ضمن فعاليات منتدى الأعمال الروسي الهندي مجموعة واسعة من قضايا التعاون الاقتصادي بين روسيا والهند. والأهم من ذلك، أنه تم خلال المنتدى بناء علاقات تجارية جديدة، وبدء مفاوضات بشأن صفقات تجارية مستقبلية، وإطلاق مشاريع واعدة ومتبادلة المنفعة. أود التأكيد على أهم نقطة: أن هذا المنتدى، منذ أن وضعنا تصوره ونظمناه واقترحناه، كان يهدف في الأصل إلى إبراز الإمكانيات المتعددة الأوجه لتعاوننا. وأود أن أوضح أن الوفد الروسي لم يأتِ لمناقشة قضايا الطاقة فحسب، ولا لتقديم طلبات شراء وتوقيع عقود لتوريد النفط أو الغاز فحسب، بل نرغب في تطوير علاقات متعددة الأوجه مع الهند في مختلف المجالات”. أكد على ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه.
وفي كلمته أمام المشاركين في منتدى الأعمال الروسي الهندي، أشار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى أن الثقة المتبادلة هي أساس أي شراكة. وأضاف: “إن أعظم قوة في العلاقات بين روسيا والهند تكمن في ثقتنا المتبادلة. إنها ثقة متبادلة، تدفع جهودنا قدما، وتلهمنا، وتمنحنا القدرة على تحقيق تطلعاتنا. دورنا لا يقتصر على زيادة التبادل التجاري فحسب، بل نسعى إلى ضمان رفاهية البشرية جمعاء، ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى حلول طويلة الأمد للمشاكل العالمية الراهنة”. وأكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن الهند على أتم الاستعداد للعمل جنباً إلى جنب مع روسيا في هذا المسار.
تضمن برنامج منتدى الأعمال الروسي الهندي ست جلسات نقاشية خصصت لتوسيع الشراكات وتعزيز التعاون المثمر للطرفين. وشملت هذه الجلسات قضايا راهنة كجذب الكفاءات، والاختلافات في أساليب التواصل التجاري، والنهج الإدارية، وثقافة الشركات؛ وتوسيع الشراكات في مجال التقنيات المتطورة، فضلا عن مجالات التعاون الواعدة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية؛ وتوريد الأدوية والمعدات الطبية الهندية إلى السوق الروسية، وتوطين إنتاج الشركات الهندية في روسيا، والتطوير المشترك لمجمعات صناعية طبية حديثة لإنتاج الأدوية والتقنيات الطبية، ومجالات واعدة للشراكة الاقتصادية الثنائية بين البلدين لتحسين الصحة. كما تضمن منتدى الأعمال الروسي الهندي اجتماعات ثنائية بين الشركات بهدف بناء علاقات تجارية جديدة وإقامة تفاعلات مباشرة بين المشاركين. |